ابن الحنبلي
59
در الحبب في تاريخ أعيان حلب
لم يشك حشاي من سقام وأسى * بل جمر فراق شبّ فيه ورسا من ابن لي الصبر على البعد وقد * أفنى جسدي وربع « 1 » صبري درسا وكتب إليه خاله المقر « 2 » المحبي عبد الباسط « 3 » قصيدة مطلعها : عليك من الصب الذي بات يسهر * سلام كنشر المسك بل هو أعطر فأجابه : على من بقلبي غيره ليس يخطر * سلام مشوق من شذا « 4 » البان أعطر ومن حكمه فيما مضى فيّ نافذ * ومن حبّه في وسط قلبي مقرّر ومن أنا مغمور بإحسانه ومن * فؤادي معمور بذكراه نيّر ومن كنت في أنس وبسط بقربه * ويومي « 5 » مبيض ، وعيشي أخضر إلى أن رماني سوء دهري ببعده * وصيرني من بعده أتحسر وأصبحت في حال سأذكر بعضه * وعن « 6 » بعضه ، واللّه ، إني مقصر فوجدي صحيح والذي رفع السما * وصفو ودادي قط لا يتكدر وجسمي معتلّ وهمي مضاعف * ونومي كحظي ناقص ليس يكثر وشعري مبيضّ ، ولوني « 7 » أصفر * وحظي مسودّ ودمعي أحمر وإني على عهدي مقيم وإنني * أموت عليه ثم أحيا وأنشر وو اللّه ما كان الفراق بخاطري * ولكنّ حكم اللّه أمر « 8 » مقدر
--> ( 1 ) وفي ت : وريع . ( 2 ) المقر : من الألقاب ويختص بكبار العلماء والأمراء وأعيان الوزراء وكتّاب السر ومن يجري مجراهم ، كناظر الخاص ، وناظر الجيش ، وناظر الدست ، ومن في مرتبتهم في العصر المملوكي . انظر : « صبح الأعشى : 5 / 494 » . ( 3 ) عبد الباسط بن محمد بن الشحنة المتوفى 903 ه تقريبا . ترجمه المؤلف . انظر الترجمة ( 235 ) . ( 4 ) وفي م ، ت : سنى . ( 5 ) وفي م ، ت : ونومي . ( 6 ) وفي س : ومن . ( 7 ) وفي ت : ونومي . ( 8 ) وفي ت : أمرا .